ستجد هنا كل ما يهمك وتريد معرفته بخصوص العالم الروحاني

الكربوهيدرات Carbohydrates

الكربوهيدرات Carbohydrates




يحصل الإنسان على معظم الطاقة اللازمة للحركة والعمل والحياة من الكربوهيدرات، حيث إنها الأرخم والأيسر حصولا والأسهل هضمة. والكربوهيدرات مواد عضوية تتكون من الكربون والهيدروجين والأكسجين وصيغتها العامة (Cn Han02)، وتحتوي على 3 – 7 ذرات کربون. وتلعب السكريات التي تحتوي على 5 أو 6 ذرات کربون 

بنتوزات pentoses والهكسوزات hexoses) أدوارة مهمة في عملية التغذية، وتقوم النباتات بتصنيع الكربوهيدرات وتخزينها كمصدر للطاقة عن طريق عملية التمثيل الضوئي photosynthesis ومن الكربوهيدرات يقوم النبات بتصنيع المغذيات الأخرى مثل الدهون والبروتين تنقسم الكربوهيدرات إلى 1- احاديات السكريد monosaccharides وتتكون من جزيء واحد وتشمل الغلوكوز 
glucose الذي يوجد في الفواكه والعسل والذرة وبعض الدرنات، وهو ناتج تكسير الكربوهيدرات المعقدة في الهضم، والصورة التي تتواجد فيها الكربوهيدرات في دم الإنسان، وهو المغذي الأساسي في الكربوهيدرات. والفركتوز fructose ويوجد في 
العسل والفواكه. والغلاكتوز galactose وهو ناتج هضم سكر اللبن lactose. 2 – ثنائيات الستريد disaccharides وتتكون من جزيئين من أحادي السكريدات وتشمل 
السكروز sucrose (غلوكوز+فركتوز) المعروف بسكر المائدة، ويوجد في قصب السكر والعسل الأسود وسكر البنجر والفواكه والخضروات والعسل واللاكتوز lactose (غلوكوز+غلاكتوز) وهو السكر الأساسي في اللبن. والمالتوز maltose 
(غلوكوز+غلوكوز) وهو سكر الشعير وينتج من عملية الهضم بالأنزيمات التي تحلل 
الكربوهيدرات المعقدة. 3- عديدات السگرید polysaccharides وتسمى أيضا الكربوهيدرات المعقدة وتتكون من مئات أو آلاف من جزيئات الغلوكوز المرتبط بعضها ببعض. وتشمل النشا starch ويوجد في الحبوب والبقوليات والدرنات، والغليوكوجين glycogen وهو الصورة المخزنة من الكربوهيدرات في الإنسان والحيوان والمصدر السريع المتاح للغلوكوز عندما يحتاج إليه، والدكسترينات dextrins، وهي النواتج الوسيطة عن تحلل النشا اثناء عملية الهضم، والألياف dietary fiber (وتشمل السلولوز cellulose والهيميسلولوز hemicellulose، والبكتين pectin) وهي الجزء من النبات الذي لا يهضم بواسطة أنزيمات الهضم في الجهاز الهضمي للإنسان. وتوجد الالياف في 
البقول، والخضروات، والمكسرات، والحبوب الكاملة، والفواكه. 

وظائف الكربوهيدرات في الجسم الكربوهيدرات أهمية كبيرة بالنسبة للغذاء والجسم، وهي تعتبر من أهم مصادر الطاقة للإنسان، حيث يعطي كل غرام واحد من الكربوهيدرات 4 سعرات حرارية. ويستخدم الجسم أولا الكربوهيدرات كمصدر للطاقة، وبذلك يوفر البروتين لأغراض البناء ويمنع تشكل الأجسام الكيتونية ketone bodies وتكسير البروتين والغلوكوز ضروري للحفاظ على وظيفة الأنسجة العصبية، والمصدر الرئيسي لطاقة المخ. والكربوهيدرات ضرورية للاستقلاب الغذائي للدهون. وهي تلعب دورا هاما كعامل مزيل للسموم detoxification ونواتج استقلاب الأدوية في الجسم، وتحولها إلى مواد يمكن للجسم أن يتخلص منها. وإلى جانب ذلك، سهم الكربوهيدرات ونواتجها كمواد مولدة لمركبات أخرى مثل الحمض النووية nucleic acids والنسيج الضام Connective tissue والنسيج العصبي nenous tissue. كما أن هناك علاقة بين المتناول من الكربوهيدرات وتسوس الأسنان. ويبقى سكر اللاكتوز الموجود في الحليب في الأمعاء فترة اطول من باقي السكريات، وهو بذلك يشجع نمو البكتيريا النافعة التي تصنع بعض الفيتامينات في الأمعاء الغليظة. 
أما الألياف الغذائية فقد أثبتت الدراسات أن لها فؤاد صحية عديدة [6]. ومن هذه الفوائد منع حدوث الإمساك والتقليل من خطر حدوث سرطان القولون [7]، وذلك بالتقليل من التعرض للمسرطنات carcinogens في الأمعاء عن طريق تخفبف تركيزها وأمد بقائها في الأمعاء. وقد تبين أيضا أن الألياف الغذائية تمنع تشكل حصيات المرارة bile stones وتقلل من كولستيرول الدم، وهي تتمتع بخاصية تقليل سكر 
الغذاء والتغذية 
الدم hypoglycemic effect، وتقليل حدوث التهابات الزائدة الدودية، والدوالي والبواسير، والداء الرتجي diverticulosis (في جدار الأمعاء). وللالياف ايضأ تاثیر يمنع الإحساس بالشبع وهي لذلك يمكن أن تستخدم كوسيلة لمعالجة السمنة 
obesity 
وبالرغم من الفوائد العديدة للالياف. لابد من اخذ الحيطة والحذر عند تقييم هذه الفوائد، حيث إن هناك عوامل أخرى في الغذاء بجانب الألياف لها دور في هذه الفوائد. ولا بد من الاعتدال في تناول الألياف، حيث تشير بعض الأدلة إلى أن زيادة تناول الألياف يتعارض مع امتصام بعض المغذيات الأساسية والهامة للجسم مثل الحديد، والزنك، والكالسيوم إلى جانب إمكانية التبرز بكثرة. هضم وامتصاص الكربوهيدرات پيدا لضم الكربوهيدرات في الفم بواسطة انزيم التيالين ptyalin او آمیلاز اللعاب salivary amylase الذي تفرزه الغدد اللعابية وتحلله إلى دكسترينات ومالتوز. ويتوقف عمل اميلاز اللعاب في المعدة على وجود حمض الهيدروكلوريك HCl. ويتم في الأمعاء الدقيقة في الإثنا عشري، وعن طريق الاميلاز البنكرياسي pancreatic amylase تكسير الكربوهيدرات والدكسترينات إلى ثنائي السگرید disaccharides وبواسطة انزيمات السكراز sucrase والمالتاز maltas8 واللاكتاز lactase التي تفرزها الخلايا المخاطية للأمعاء الدقيقة يتم تكسير ثنائي السكريد إلى غلوكوز وفركتوز وغلاكتوز. تمتص احاديات السكريد الناتجة من عملية الهضم بطريقة النقل الفعال active transport وتنقل بواسطة الوريد البابي portal vein إلى الكبد، حيث يتم تحويل الفركتوز والغلاكتوز إلى غلوكوز. استقلاب الكربوهيدرات Carbohydrate metaboliam يبدأ الاستقلاب الغنائي الكربوهيدرات بنعل جزيء الغلوكوز إلى داخل الخلايا حيث تم اكسدته تماما في دورة كربس او دورة حمض السيتريك citric acid cycle إلى ثنائي أكسيد الكربون وماء مع إطلاق 36-38 جزيئا من الأدينوزين ثلاثي الفوسفات ATP الغنية بالطاقة، وذلك لمقابلة احتياجات الطاقة لكل الأنسجة. أما الفائض من الغلوكوز عن احتياجات الطاقة فيتم تحويله إلى غليكوجين glycogen بمعدل 60 غرامة في الكبد و70 غرامة في العضلات لكل كيلوغرام من وزن الجسم على التوالي. ويتحول ما تبقى من الغلوكوز إلى حموض دهنية fatty acids تخزن على هيئة ثلاثيات الغليسريد triglycerides في النسيج الدهني adipose tissue 
ومن مسارات الاستقلاب الغذائي للكربوهيدرات، تعويلة أحادي فوسفات الهكسون hexomonophosphate shunt أو تحويلة البنتوز pentose shunt وفيها يتحول 
اساسيات التقنية 
الغلوكوز إلى بنتوز pentose (جزيئات السكر الخماسي الريبوز ribose) الضروري البناء الحموض النووية DNA و RNA، كما ينتج تميم الأنزيم coenzyme المختزل اللحموض الدهنية في الجسم (فوسفات ثنائي نكليوتيد النيكوتين والأدينين المختزل NADPH الضروري لعملية تكوين الدهون lipogenesis. ويتاح الغلوكوز عند الضرورة بواسطة الكبد الذي يكونه من مصادر غير كربوهيدراتية (استحداث السكر gluconeogenesis) وذلك للمحافظة على مستوى سكر الدم تنظیم سكر الدم Regulation of blood sugar هناك عدد من الآليات التي تعمل على المحافظة على ثبات مستوى السكر في الدم (70–110 مليغرام/ 100 مليلتر دم)، كما في حالات الصيام أو بين الوجبات، وذلك عن طريق تحويل الغليكوجين في الكبد إلى غلوكوز(تحلل الغليكوجين glycogenolysis). 
أما غليكوجين العضلات فيستخدم فقط كطاقة ولا يتحول إلى غلوكوز مباشرة. لكن حمض اللاكتيك lactic acid الناتج عن أكسدة غليكوجين العضلات ينقل إلى الكيد، حيث يتحول إلى غلوكوز او غليكوجين (دورة كوري cori cycle). وفي الحالات التي ينخفض فيها الغلوكوز، كما في حالات الصيام او استهلاك الطاقة لمدة طويلة، تتحول الحموض الأمينية والغليسرول الناتج عن تكسير الدهون إلى غلوكوز عن طريق عملية تكوين الغلوكوز من مصادر غير کربوهیدراتية (استحداث السكر) gluconeogenesis 
ولتنظيم هذه العمليات، تعمل مجموعة من الهرمونات على حفظ التوازن بين عمليتي الابتناء (anabolism) والهدم أو التقويض (Catabolism)، حيث يقوم الأنسولين insulin (وهو هرمون البناء الذي تفرزه خلايا البنكرياس (خلايا بيتا في جزيرات لانغرهانس cells of islets of Langerhansم) بالمحافظة على سكر الدم. ويبدأ هذا الهرمون عمله بعد الامتصاص فيقوم بتخفيض سكر الدم، وذلك بزيادة معدل الاستفادة من الغلوكوز سواء بالأكسدة (تحلل السكر glycolysis أو بتحويله إلى غليكوجين في الكبد والعضلات (تكون الغليكوجين glycogenesis) أو تكوين الدهون lipogenesis. 
وعلى الجانب الآخر، تعمل هرمونات الهدم أو التقويض (catabolism على الحفاظ على مستوى سكر الدم بتاثيرات معاكسة تماما لتاثير الأنسولين، ومن هذه الهرمونات الغلوكاغون glucagon الذي تفرزه خلايا البنكرياس (خلايا ألفا في جزر لانغرهانس 
– cells of islets of angerhans) والإبينفرين epinephrine الذي يفرزه لب الكظر adrenal medulla، وهرمونات الغلوكورتيكويدات glucocorticoids التي تفرزها قشرة الكنار adrenal cortex، وهرمون الثيروكسين thyroxin الذي تفرزه الغدة الدرقية. وتعمل هذه الهرمونات على زيادة تحلل الغليكوجين glycogenolysis وتكوين الغلوكوز من 
الغناء والتقنية 
مصادر غير كربوهيدراتية (استحداث السكر) ooneogenesisالي، وبالتالي تزيد من مستويات السكر في الدم في فترات الصيام وبين الوجبات. المصادر الغذائية للكربوهيدرات أغلب المصادر الغذائية للكربوهيدرات ذات اساس نباتي، أما مصادرها الحيوانية فهي سكر اللاكتوز الموجود في اللبن وعسل النحل. ويتكسر الغليكوجين الذي يخزن بكميات بسيطة في كبد وعضلات الحيوان عند ذبحه بفعل هرمونات الهدم (الأدرينالين adrenaline). واهم المصادر النباتية للكربوهیدرات هي الحبوب والخضروات والفواكه وسكر المائدة المستمد من قصب السكر وسكر البنجر. أما الألياف فتوجد في البقول والخضروات والفواكه والمكسرات والحبوب الكاملة. 
الاحتياجات الغذائية للكربوهيدرات ليس هناك توصيات غذائية محددة للكربوهيدرات، لكن يوصی عادة بتناول 100 غرام من الكربوهيدرات على الأقل في اليوم، وذلك لمنع فرط الأجسام الكيتونية في الدم ketosis والحؤول دون استخدام بروتين الجسم كمصدر للطاقة، وكذلك لتفادي العواقب الأخرى غير المرغوب فيها في الاستقلاب الغذائي. وقد اقترح اختصاصيو التغذية أن يتراوح المتناول الكربوهيدراتي ما بين 55 – 60% من السعرات الكلية، وأن يكون المتناول من الألياف من 20 إلى 30 غرامة اليوم  
error: Content Bishifae is protected !!